لمحات - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٤
عليهم السلام -، وأفضلية رسول الله - صلى الله عليه وآله - من الجميع. فلو فرض وجود حديث معتبر يدل بلازمه الخفي مثلا على أفضلية بعض الائمة - عليهم السلام - من أمير المؤمنين - عليه السلام -، لا يحتج به، لان المعلوم من ضرورة المذهب وما يعرفه الخاص والعام من مذهب أهل البيت - عليهم السلام - اتفاقهم على أفضلية أمير المؤمنين من غيره من الائمة - عليهم السلام - فمثل هذا اللازم ليس المراد قطعا، وهذه القرينة القطعية تكفى في تعيين المراد، وعدم اعتبار مثل هذه اللوازم بل الظواهر. إذا إذا عرضت هذه الاحاديث على أهل الفن وعلى من له انس بأحاديثهم ومعرفة بمذاهبهم، لا يعتني بمثل هذه الاحتمالات، كما انك لا تحتمل إذا سمعت قائلا يقول: رأيت أسدا يرمى، ان مراده من الاسد هو الحيوان المفترس. وبعد هذه المقدمة نقول: إن ازدياد علم الامام المعصوم أمر ممكن معقول، قد ورد في الاحاديث. ولا شك في أن الانبياء والائمة - عليهم السلام -، وإن علموا الاسماء كلها، وأن الائمة - عليهم السلام - علموا علم ما كان وما يكون ١ إلا أنه لا شك في أن علم الجميع عند ١) عقد في الكافي بابا بهذا العنوان: " باب ان الائمة - عليهم السلام - يعلمون علم ما كان وما يكون، وانه لا يخفى عليهم الشئ "، كما عقد بابا بهذا العنوان: " باب ان الائمة - عليهم السلام - يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة، والانبياء، والرسل - عليهم السلام - "، وقال مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام -، على ما في نهج البلاغة، خ ١٧٥، " والله لو شئت أن اخبر كل رجل منكم بمخرجه، ومولجه وجميع شأنه، لفعلت، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله - صلى الله عليه وآله -. ألا وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه. والذي بعثه بالحق واصطفاه على الخلق، ما أنطق إلا صادقا، وقد عهد إلى بذلك كله، وبمهلك من يهلك، ومنجي من ينجو، ومآل هذا الامر، وما أبقى شيئا يمر على رأس إلا أفرغه في اذني، وأفضي به إلى. "، وقال - عليه السلام - (خ ١): [ * ]